العلامة المجلسي

294

بحار الأنوار

ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا ، ألا وإن السبقة الجنة والغاية النار . ألا وإنكم في أيام مهل من ورائه أجل ( 1 ) يحثه [ ال‍ ] - عجل . فمن أخلص لله عمله في أيامه قبل حضور أجله نفعه عمله ، ولم يضره أجله . ومن لم يعمل في أيام مهله ضره أمله ، ولم ينفعه عمله . عباد الله ! افزعوا إلى قوام دينكم ( 2 ) بإقام الصلاة لوقتها . وإيتاء الزكاة في حينها والتضرع والخشوع . وصلة الرحم ، وخوف المعاد . وإعطاء السائل ، وإكرام الضعفة [ والضعيف ] ( 3 ) وتعلم القرآن والعمل به ، وصدق الحديث ، والوفاء بالعهد وأداء الأمانة إذا ائتمنتم ، وارغبوا في ثواب الله وارهبوا عذابه ، وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم . وتزودوا من الدنيا ما تحرزون به أنفسكم . واعملوا بالخير تجزوا بالخير يوم يفوز بالخير من قدم الخير . أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم . 3 - من مناقب ابن الجوزي ( 4 ) الخطبة المنبرية :

--> ( 1 ) المهل - بالفتح - : المهلة . وأيضا . الرفق . وفى النهج " أمل " . أي الامل في البقاء واستمرار الحياة . ( 2 ) الافزاع : الإخافة ، الإغاثة وإزالة الفزع " ضد " . ( 3 ) في بعض النسخ " الضعيفة والضعيف " . ( 4 ) المصدر ص 70 .